واشنطن – من المقرر أن تعلن ميشيل بومان، إحدى أبرز مسؤولي الرقابة المصرفية في الاحتياطي الفيدرالي، يوم الثلاثاء أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب عن خطة طموحة لوضع إطار تنظيمي جديد.
يهدف هذا الإطار إلى حوكمة أنشطة البنوك فيما يتعلق بالعملات المستقرة، وضمان منافسة عادلة بين المؤسسات المصرفية التقليدية وشركات التكنولوجيا المالية والعملات المشفرة.
وفي كلمتها المعدة للجلسة، شددت بومان على أن دور المنظم هو “تشجيع الابتكار بطريقة مسؤولة”، مع تحسين القدرة على “الإشراف على المخاطر التي يطرحها الابتكار على سلامة واستقرار النظام المالي”.
وأشارت إلى أن التقنيات الجديدة تملك القدرة على خلق قطاع مصرفي أكثر كفاءة وشمولية، مع تحقيق تكافؤ في الفرص بين جميع اللاعبين في السوق.
تنظيم مصدري العملات المستقرة: كشفت بومان عن تعاون الوكالات الفيدرالية لوضع لوائح خاصة برأس المال وتنويع الأنشطة لمصدري العملات المستقرة، تماشياً مع متطلبات “قانون جينيوس”، الذي يفرض التسجيل الرسمي والاحتفاظ باحتياطيات كاملة.
توضيح الإطار الرقمي: أكدت أن الجهات المنظمة ستوفر وضوحاً تنظيمياً أكبر بشأن الأصول الرقمية وستقدم تعليقات على حالات الاستخدام الجديدة المقترحة.
مراجعة قواعد رأس المال: سلطت بومان الضوء أيضاً على جهودها لإكمال مراجعة شاملة لعدد من إجراءات رأس المال المصرفي، بما في ذلك الإجراء طويل الأمد المعروف باسم “بازل 3”.
وأوضحت أن نهجها يعتمد على “معالجة معايرة الإطار الجديد من الأساس إلى الأعلى”، بدلاً من الانطلاق من نتائج محددة مسبقاً. وتفيد تقارير سابقة بأن الخطة المعدلة قد تخفف بشكل كبير من مقترحات رأس المال الصارمة التي طرحت سابقاً لأكبر البنوك.
تأتي هذه التصريحات في خضم صراع تنظيمي محتدم بين البنوك التقليدية وشركات العملات المشفرة حول مستقبل تنظيم الأصول الرقمية، وخاصة فيما يتعلق بالحصول على تراخيص مصرفية.
بينما ترى شركات التشفير في هذه التراخيص سبيلاً للمزيد من الشرعية والوصول إلى النظام المالي، يحذر القطاع المصرفي التقليدي من أن منحها قد يؤدي إلى بيئة تنافسية غير عادلة أو إلى “إفراغ” نظام التراخيص من مضمونه، حيث قد تحصل الشركات على الامتيازات دون الالتزام بالمسؤوليات التنظيمية الكاملة المرتبطة تاريخياً بالترخيص المصرفي.
يبدو أن الرسالة الأساسية التي تحملها بومان للمشرعين تتركز على سعي المنظمين لإيجاد توازن دقيق: فتح الباب أمام الابتكارات المالية التي يمكن أن تفيد المستهلكين وتوسع نطاق الخدمات، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أسس الاستقرار وسلامة النظام المالي الذي تقوده البنوك. ويبقى نجاح هذه الخطة مرهوناً بالقدرة على سد الفجوة بين عالمي “وول ستريت” التقليدي و”الكريبتو” سريع التطور.

اترك تعليقا