في تصريحات ثورية تتنبأ بمستقبل الأسواق العالمية، كشف آرثر هايز، المؤسس المشارك لمنصة التداول الرائدة “BitMEX”، عن رؤيته الجريئة لمشهد مالي مختلف جذريًا، حيث ستختفي بورصات الأسهم التقليدية لتحل محلها منصات العملات الرقمية خلال السنوات القليلة المقبلة.
أوضح هايز أن عمليات اكتشاف أسعار الأسهم ستنقل بالكامل إلى أسواق العقود الدائمة للعملات المشفرة، معتبرًا أن هذا التطور يمثل لحظة “البقاء للأصلح” في عالم التمويل التقليدي.
وأشار إلى أن البورصات العريقة تواجه خطر فقدان سيولتها وأهميتها الاستراتيجية لصالح المنصات الرقمية المتطورة.
برر المؤسس البارز توقعاته بالمزايا الاستثنائية التي تقدمها منصات العملات المشفرة، أبرزها التداول المستمر على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، مقابل ساعات العمل المحدودة في البورصات التقليدية. كما أشار إلى أن العقود الدائمة – وهي منتجات مشتقة بدون تاريخ انتهاء – توفر للمستثمرين الأفراد إمكانية الوصول إلى رافعة مالية متقدمة وسيولة غير مسبوقة.
أكد هايز أن أنظمة الخسائر الاجتماعية وصناديق التأمين في سوق العملات المشفرة توفر حماية أكبر للمتداولين مقارنة بمراكز المقاصة التقليدية، مما يعزز ثقة المستثمرين في هذه المنصات الحديثة.
كشف هايز عن عامل حاسم يدعم هذا التحول، يتمثل في التحول التنظيمي المتوقع في الولايات المتحدة خلال عام 2025 تحت إدارة الرئيس ترامب، والتي تتجه لتبني موقف أكثر إيجابية تجاه العملات الرقمية. هذا التحول سيمكن من اختبار مشتقات مالية جديدة وسيشجع الجهات التنظيمية العالمية على تبني السياسات الأمريكية في هذا المجال.
توقع الخبير المالي أن تصبح العقود الدائمة للأسهم منتجًا رئيسيًا بحلول عام 2026، مع تنافس البورصات المركزية والمنصات اللامركزية على إدراجها.
كما أكد أن مراكز المقاصة التقليدية تواجه تحديات هيكلية كبيرة، بما في ذلك القيود على الرافعة المالية للمتداولين الأفراد وساعات العمل المحدودة التي لا تتماشى مع طبيعة أسواق العملات المشفرة.
خلص هايز إلى توقع هام: بحلول نهاية العقد الحالي، ستكون أكبر المشتقات على المؤشرات الأمريكية الرئيسية عبارة عن عقود دائمة يتم تداولها في بورصات العملات المشفرة، وليس في الأسواق التقليدية، في تحول تاريخي يؤسس لهيمنة جديدة للعملات الرقمية على المشهد المالي العالمي.

اترك تعليقا