في استجابة إنسانية سريعة، تحركت كبرى شركات التشفير العالمية لدعم المتضررين من الحريق المدمر الذي اندلع في مجمع “وانغ فوك كورت” السكني في منطقة تاي بو، والذي يُعد الأكثر دموية في تاريخ هونغ كونغ منذ ثمانية عقود.
تصدرت منصة “Bitget” قائمة المتبرعين بإعلانها تقديم 1.5 مليون دولار أمريكي، فيما خصصت منصة “Binance” مبلغ 1.28 مليون دولار، وجاءت منصة “KuCoin” في المرتبة الثالثة بتبرع بلغ 256 ألف دولار.
وبلغ إجمالي التبرعات من هذه المنصات الثلاث ما يعادل 24.78 مليون دولار هونغ كونغي (3.19 مليون دولار أمريكي)، في خطوة تهدف إلى دعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
علقت غرايسي تشين، الرئيس التنفيذي لـ Bitget، على المبادرة قائلة: “تبرعنا يأتي انطلاقًا من مسؤوليتنا الاجتماعية ووقوفًا إلى جانب أهالي هونغ كونغ في هذه المأساة المؤلمة، ونسعى من خلاله إلى المساهمة في تعافي المتضررين وإعادة بناء ما دمرته النيران.”
استمر الحريق، الذي اندلع يوم الأربعاء الماضي، لأيام متتالية حتى تمت السيطرة عليه يوم الجمعة، متسببًا في تدمير سبعة مبانٍ شاهقة، ومخلفًا وراءه مقتل ما لا يقل عن 128 شخصًا، في حادث وصفته وسائل الإعلام المحلية بأنه “الأسوأ في تاريخ هونغ كونغ الحديث”.
في سياق متصل، أطلقت شركة “Animoca Brands” المتخصصة في تقنيات الميتافيرس حملة تبرعات عبر شبكتي EVM وSolana، تستمر حتى الثاني من ديسمبر القادم. وأعلنت الشركة عن نيتها تحويل كامل التبرعات المجمعة إلى الدولار الهونغ كونغي وتسليمها للصليب الأحمر المحلي في الثالث من ديسمبر.
وكشفت بيانات منصة “Nansen” المتخصصة في تحليل سلاسل الكتل أن الحملة نجحت حتى الآن في جمع 171 ألف دولار عبر محفظة EVM، بالإضافة إلى 1,500 دولار عبر محفظة سولانا، في مؤشر على تضافر جهود المجتمع الرقمي لتقديم العون في الأوقات الصعبة.
هذه التحركات السريعة من قبل لاعبين رئيسيين في صناعة التكنولوجيا المالية تبرز دور القطاع الرقمي الناشئ في تقديم الدعم الإنساني، وتؤكد أن الابتكار التكنولوجي يمكن أن يكون أداة فاعلة في أوقات الأزمات.

اترك تعليقا