30 نوفمبر، 2025
الاقتصادية العملات الرقمية تكنولوجيا البلوكشين

الصين تشدد الخناق.. حرب شاملة على العملات المشفرة والمستقرة لمواجهة الأنشطة غير القانونية

في تحرك يهدف إلى سد أي ثغرات محتملة، جدد البنك المركزي الصيني (بنك الشعب الصيني) تحذيراته الصارمة من المخاطر المترتبة على التعامل بالعملات المشفرة والعملات المستقرة، مع التأكيد على أن هذه الأصول لا تتمتع بأي وضع قانوني على أراضيها.

جاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي عُقد يوم الجمعة خصص لمناقشة آليات تنظيم العملات الافتراضية، حيث حذر البنك من عودة أنشطة المضاربة بقوة، مما يفرض “تحديات جديدة” على صانعي السياسات في السيطرة على المخاطر المالية المحتملة.

وفي بيان رسمي صدر عقب الاجتماع، أوضح البنك المركزي الصيني الموقف بشكل قاطع، قائلاً: “العملات الافتراضية لا تتمتع بالوضع القانوني نفسه للعملة الرسمية، ولا يمكن أن تكون وسيلة دفع قانونية في الأسواق”.

ووصف جميع الأنشطة التجارية المرتبطة بها بأنها “أنشطة مالية غير قانونية”، مما يضعها خارج الإطار القانوني الحامي للمتعاملين.

ولم تكن العملات المشفرة التقليدية مثل البيتكوين هي المستهدفة وحدها، بل سلط البنك الضوء بشكل خاص على فئة “العملات المستقرة”، معتبراً إياها ناقوس خطر جديد.

وحذر البنك من أن هذه العملات تفتقر إلى متطلبات التعرف على العملاء وضوابط مكافحة غسل الأموال، مما يجعلها قناة محتملة لتمويل الأنشطة غير المشروعة مثل “غسل الأموال، والاحتيال المالي، والتحويلات غير المصرح بها عبر الحدود”.

وتعهد البنك بـ “تكثيف الجهود” لملاحقة ومكافحة هذه الأنشطة غير القانونية، مؤكداً أن ذلك يأتي “في إطار الحفاظ على استقرار المنظومة الاقتصادية والمالية في البلاد”.

يأتي هذا التصريح تتويجاً لسلسلة من التحذيرات المتكررة. ففي أكتوبر الماضي، أكد محافظ البنك المركزي الصيني، بان غونغشنغ، أن الحملة ضد تشغيل العملات الافتراضية والمضاربة عليها ستستمر دون هوادة، مع متابعة ديناميكية لتطورات العملات المستقرة على الساحة الدولية.

وعلى الرغم من الحظر الشامل لتداول العملات المشفرة الذي فرضته الصين منذ عام 2021، تشير تقارير قطاع الصناعة ومصادر في المجال إلى عودة تدريجية لأنشطة “تعدين” البيتكوين، مستغلة وفرة الكهرباء منخفضة التكلفة وطفرة مراكز البيانات في بعض المقاطعات الغنية بالطاقة.

وفي إشارة إلى التعقيدات المحيطة بالموضوع، تبرز هونغ كونغ – المنطقة الإدارية الخاصة – كنموذج مختلف، حيث شرعت في وضع إطار تنظيمي للعملات المستقرة، على الرغم من أنها لم تمنح حتى الآن أي تراخيص رسمية للمصدرين.

يُذكر أن المواقف العالمية من العملات المشفرة والمستقرة لا تزال متباينة بشدة، بين مشدد على مخاطرها، وآخر منفتح على فرصها التكنولوجية، مما يضع الجهات التنظيمية أمام تحدٍ دائم لموازنة الابتكار مع إدارة المخاطر.

 

 

 

 

اترك تعليقا

  • Quality
  • Price
  • Service

الايجابيات

+
إضافة حقل

سلبيات

+
إضافة حقل
اختيار صورة
اختيار الفيديو