شهد سعر عملة البيتكوين (Bitcoin) استقرارًا نسبيًا خلال تداولات يوم الخميس، بعد أن حقق قفزة قوية في اليوم السابق، متجاوزًا مستوى 93 ألف دولار.
ويأتي هذا الأداء القوي مدعومًا بتوقعات متزايدة بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المرتقب الأسبوع القادم.
بعد أن تعرضت العملة المشفرة الأكبر في العالم لموجة هبوط واسعة في مطلع هذا الأسبوع، دفعتها للتداول قرب مستوى 84 ألف دولار، تمكنت البيتكوين من التعافي بشكل ملحوظ خلال جلسة الأمس.
وفي تعاملات اليوم، هبط سعر البيتكوين بنسبة طفيفة بلغت 0.3%، ليستقر عند 93,140.6 دولار. ويشير هذا الاستقرار إلى تمسك السوق بالمكاسب التي تحققت، مدفوعة بعوامل متعددة.
يعود جزء كبير من هذا التعافي إلى التطورات التنظيمية الإيجابية التي شهدتها الولايات المتحدة. وقد ساهمت تصريحات رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، بول أتكينز، في تحسين معنويات المستثمرين واستعادة الثقة في الإطار التنظيمي الأوسع للأصول المشفرة.
وكشف أتكينز أن الهيئة تخطط لتقديم “إعفاء ابتكاري” مصمم خصيصًا لشركات الأصول الرقمية، الأمر الذي يعكس استمرار دعم الحكومة الأمريكية لقطاع التشفير.
في خطوة إيجابية أخرى، أعلنت شركة إدارة الأصول الكبرى “Vanguard” تراجعها عن حظر صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) المرتبطة بالعملات الرقمية.
هذا التغيير يعني أنه أصبح بإمكان العملاء الآن تداول صناديق ETF والصناديق المشتركة للعملات المشفرة من أطراف ثالثة على منصة الوساطة الخاصة بالشركة.
وعزز هذا القرار تدفقات رأسمالية متجددة إلى البيتكوين، كما ساهم في جذب اهتمام مؤسسي جديد، مما يرسخ شرعية الأصول الرقمية في الأسواق المالية التقليدية.
بالإضافة إلى العوامل التنظيمية، لعبت التوقعات المتزايدة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيلجأ إلى خفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم الأسبوع المقبل دورًا محوريًا. يُنظر إلى قرار خفض الفائدة كداعم رئيسي للأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها البيتكوين، حيث يقلل من جاذبية العائد على السندات والأصول التقليدية.

اترك تعليقا