سجلت أسهم شركة American Bitcoin Corp (ABTC)، إحدى الشركات البارزة في قطاع تعدين البيتكوين وحيازة الأصول الرقمية، تراجعاً حاداً في التداولات المبكرة ليوم الثلاثاء، متأثرة بالهبوط الواسع النطاق الذي يضرب سوق العملات المشفرة وأسهم الشركات المرتبطة به.
وتجاوز الانخفاض في قيمة سهم ABTC عتبة الـ 50%، ليضع الشركة تحت ضغط متزايد بعد أشهر قليلة من إدراجها في بورصة ناسداك.
ولامس السهم أدنى مستوى له خلال اليوم عند 1.75 دولار، مسجلاً خسارة قدرها 51% من قيمته اليومية، وفقاً للبيانات المتاحة.
ويأتي هذا الهبوط الصادم رغم الإعلان عن نتائج مالية قوية للربع الثالث. فقد كشفت ABTC عن تحقيق أرباح صافية بلغت 3.47 مليون دولار وإيرادات وصلت إلى 64.2 مليون دولار.
والأكثر من ذلك، عززت الشركة بشكل كبير من حيازتها للبيتكوين بإضافة 3,000 عملة جديدة، ليرتفع إجمالي ما تملكه من البيتكوين إلى أكثر من 4,000 عملة.
ويُظهر الأداء السعري للسهم مدى هشاشة قطاع الأصول الرقمية وارتباطه المباشر بتقلبات السوق. فمنذ إدراج الشركة في سبتمبر الماضي بعد اندماج عكسي مع Gryphon Digital Mining، وصل سهم ABTC إلى أعلى سعر له عند 9.31 دولار في 9 سبتمبر.
ومنذ ذلك الحين، فقدت الشركة ما يقرب من 78% من قيمتها، ما يؤكد الضغط الهيكلي المستمر على أسهم شركات التعدين والحيازة.
لا تقتصر هذه العاصفة على ABTC وحدها؛ فالشركات الأخرى التي ترتبط مصالحها بالبيتكوين تواجه مصيراً مشابهاً. فقد تهاوت أسهم شركة Strategy (MSTR)، التي تتخذ البيتكوين أصلها الرئيسي في الخزينة وتقودها شخصية رائدة في القطاع مثل مايكل سايلور، بأكثر من 50%.
وأدى هذا التراجع إلى مفارقة لافتة، حيث دفعت خسائر MSTR قيمتها السوقية إلى ما دون القيمة الإجمالية لحيازاتها من عملة البيتكوين، ما يعكس تحديات تقييم هذه الشركات في بيئة السوق الحالية المتقلبة. ويبقى السؤال معلقاً حول ما إذا كانت ABTC والشركات المماثلة ستتمكن من الصمود أمام “شتاء” الأصول الرقمية الجديد.

اترك تعليقا