في خطوة وصفت بـ “التحول الكبير” الذي طال انتظاره، تتجه اليابان نحو إصلاح شامل لنظامها الضريبي للعملات الرقمية، مقترحةً فرض ضريبة ثابتة بنسبة 20% على أرباح تداول الأصول المشفرة. وتهدف هذه الخطوة إلى إنهاء النظام الحالي الذي يفرض ضغوطًا كبيرة على المستثمرين، حيث يمكن أن تصل الضرائب المفروضة إلى 55%.
ويُنظر إلى هذا التغيير المقترح على أنه إشارة إيجابية نحو إنشاء إطار ضريبي أكثر عدالة، وتبسيط قواعد التداول لجعل سوق العملات المشفرة الياباني أكثر جاذبية وأسهل إدارة للمتداولين.
بموجب النظام الحالي، تُصنَّف أرباح العملات الرقمية كـ “دخل متنوع”، مما يدخل المتداولين ضمن شرائح ضريبة الدخل القياسية التي قد تلامس 45%، بالإضافة إلى ضرائب إضافية أخرى. هذا النهج أثار استياء المستثمرين ودفعهم للمطالبة مرارًا بتخفيف العبء الضريبي المرتفع الذي يعتبرونه غير متكافئ مقارنة بفئات الأصول الأخرى.
وتهدف هيئة الخدمات المالية اليابانية (FSA) من وراء هذا الإصلاح إلى تطوير البيئة التنظيمية للعملات المشفرة وتقليل العبء البيروقراطي على المستثمرين.
ووفقًا لصحيفة “نيكي آسيا”، فإن المقترح الذي قدمته هيئة الخدمات المالية قد لاقى ترحيبًا واسعًا من الحكومة الوطنية والائتلاف الحاكم في البرلمان الياباني.
وكانت هيئة الخدمات المالية قد طرحت هذه التعديلات لأول مرة في نوفمبر الماضي، ومن المتوقع أن تقدم اليابان مشروع قانون رسمي في مطلع عام 2026. وسيتم إدراج هذا التعديل كجزء من عملية تعديل أوسع لقانون الأدوات المالية والبورصات في اليابان.
لا يقتصر مشروع القانون المتوقع على التعديلات الضريبية فحسب، بل من المتوقع أن يشتمل أيضًا على تدابير لتعزيز حماية المستثمرين، بالإضافة إلى تشديد قواعد الإفصاح المتعلقة بمنتجات الاستثمار في العملات الرقمية.
وتخطط اليابان من خلال هذه الإصلاحات لضمان التزام البورصات بمعايير صارمة تهدف إلى تعزيز استقرار السوق مع تشجيع تبني تكنولوجيا البلوكتشين والأصول الرقمية.
ويُعد هذا التغيير الضريبي انتصارًا لجهود جمعية البلوكتشين اليابانية، التي كانت تطالب الحكومة منذ عام 2022 باستبدال النظام الضريبي المعقد بهدف تسهيل التداول وجذب المزيد من رؤوس الأموال والمستثمرين إلى السوق اليابانية.

اترك تعليقا